السيد علي الحسيني الميلاني

116

استخراج المرام من استقصاء الإفحام

الحنفي الحلبي ( 1 ) : « في سنة ست وثلاثين : أرسل علي بن أبي طالب رضي الله عنه إلى البلاد عمّاله ، فبعث عمارة بن شهاب إلى الكوفة وكان من المهاجرين ، وولّى عثمان بن حنيف الأنصاري البصرة ، وعبيد الله بن عبّاس اليمن ، وقيس بن سعد الأنصاري مصر ، وسهل بن حنيف الأنصاري الشام ، فرجع من الطريق لمّا سمع بعصيان معاوية ، وكذلك عمارة لقيه طلحة بن خويلد الذي كان ادّعى النبوّة في خلافة أبي بكر رضي الله عنه فقال له : إن أهل الكوفة لا يستبدلون بأبي موسى الأشعري ، فرجع ، ولمّا وصل عبيد الله إلى اليمن خرج الذي كان بها من قبل عثمان - وهو يعلى بن منبّه - بما بها من الأموال إلى مكّة ، وصار مع عائشة وطلحة والزبير ، وجمعوا جمعاً عظيماً وقصدوا البصرة ، ولم يوافقهم عبد الله بن عمر ، وأعطى يعلى بن منبّه لعائشة رضي الله عنها جملاً كان اشتراه بمائة دينار اسمه عسكر ، وقيل بثمانين ، وركبته ، ومرّوا بمكان اسمه الحوأب فنبحتهم كلابه ، فقالت عائشة : أيّ ماء هذا ؟ فقيل لها : هذا ماء الحوأب ، فصرخت وقالت : إنّا لله وإنّا إليه راجعون ، سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول - وعنده نساؤه - : ليت شعري أيّتكنّ تنبحها كلاب الحوأب ، ثمّ ضربت عضد بعيرها فأناخته وقالت : ردّوني ، فأقاموا يوماً وليلة ، فقال لها عبد الله بن الزبير : إنّه كذب ، ليس هذا ماء الحوأب ، ولم يزل بها وهي تمتنع ، فقال : النجا النجا ، فقد أدرككم علي ،

--> ( 1 ) المتوفّى سنة 815 توجد ترجمته في : الضوء اللامع 10 : 3 وشذرات الذهب 7 : 113 .